مؤلف مجهول ( تعريب : محمود عبد الكريم على )
134
تاريخ سيستان ( تاريخ سجستان من المصادر الفارسية في التاريخ الإسلامي
سجستان قد ثار و يغير باستمرار على خراسان و كرمان ، و قتل عمال هذه النواحى الثلاثة جميعهم ، و طلب الخراج ، و لم يتحصل درهما و لا حبة من خراسان و سجستان و كرمان ، ثم بايع الرشيد ابنه المأمون « 1 » على الولايات الإسلامية جميعها ، فى سنة ثمان و ثمانين و مائة ، و أراد الرشيد أن يأتى بنفسه إلى الرى قاصدا خراسان لمحاربة حمزة ، فقد قوى و ازدادت شوكته ، و اجتمع له ثلاثون ألف فارس و جعلهم خمسمائة - خمسمائة ، و أرسل كل جمع إلى ناحية من النواحى بحيث لا تقيم قى مكان أكثر من يوم واحد ، فبلغ الخبر إلى الرى أنه خرج جيش من بلاد الروم ، فرجع من هنالك ، و مضى إلى بغداد ، و توفى الحسين بن محمد القوسى فى سجستان سنة ستة و تسعين و مائة ، و أحرقوا الدواوين و لما كان الخرج ينقص و يزيد ، فعزل الرشيد عليّا بن عيسى من خراسان ، و أمر أن يأخذوا ماله ، و أسند خراسان إلى هرثمة بن أعين و كذلك سجستان ، و أعطى هرثمة سيف بن عثمان الطارابى سجستان . مقدم سيف بن عثمان الطارابى إلى سجستان و لما قدم سيف سجستان ، كان محمد بن الحسين بن محمد القوسى قد حل محل أبيه و استولى على الولاية ، و لم يتركه فى المدينة ، فنزل على باب المدينة و مضى إلى المشايخ و قالوا : من الصواب أن ترجع ، فعاد ، و لم يستطع الاستقرار فى سواد سجستان بسبب حمزة ، فمضى إلى فراة ، و منها إلى بست ، و هناك حشد جيشا ، و قدم
--> ( 1 ) يقول ابن الأثير : فى هذه السنة بايع الرشيد عبد اللّه المأمون بولاية العهد بعد الأمين و ولّاه خراسان ، و ما يتصل بها من همدان و لقبه المأمون .